مجد الدين ابن الأثير
49
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث النخعي ( إن كانوا ليكرهون أخذة كأخذة الأسف ) ومنه الحديث ( آسف كما يأسفون ) . ومنه حديث معاوية بن الحكم ( فأسفت عليها ) . وفي حديث أبي ذر ( وامرأتان تدعوان إسفا ونائلة ) هما صنمان تزعم العرب أنهما كانا رجلا وامرأة زنيا في الكعبة فمسخا . وإساف بكسر الهمزة وقد تفتح . ( أسل ) * في صفته صلى الله عليه وسلم ( كان أسيل الخد ) الأسالة في الخد : الاستطالة وأن لا يكون مرتفع الوجنة . ( ه ) وفي حديث عمر ( ليذك لكم الأسل الرماح والنبل ) الأسل في الأصل الرماح الطوال وحدها ، وقد جعلها في هذا الحديث كناية عن الرماح والنبل معا . وقيل النبل معطوف على الأسل لا على الرماح ، والرماح بيان للأسل أو بدل . ( ه ) ومنه حديث علي ( لا قود إلا بالأسل ) يريد كل ما أرق من الحديد وحدد من سيف وسكين وسنان . وأصل الأسل نبات له أغصان كثيرة دقاق لا ورق لها . وفي كلام علي رضي الله عنه ( لم تجف لطول المناجاة أسلات ألسنتهم ) هي جمع أسلة وهي طرف اللسان . ( س ) ومنه حديث مجاهد ( إن قطعت الأسلة فبين بعض الحروف ولم يبين بعضا يحسب بالحروف ) أي تقسم دية اللسان على قدر ما بقي من حروف كلامه التي ينطق بها في لغته ، فما نطق به لا يستحق ديته ، وما لم ينطق به استحق ديته . ( أسن ) ( س ) في حديث عمر ( قال له رجل إني رميت ظبيا فأسن فمات ) أي أصابه دوار ، وهو الغشي . وفي حديث ابن مسعود ( قال له رجل كيف تقرأ هذه الآية ، من ماء غير آسن أو ياسن ) ( أسن ( 1 ) الماء يأسن وأسن يأسن فهو آسن إذا تغيرت ريحه . - ومنه حديث العباس في موت النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر ( خل بيننا وبين صاحبنا
--> ( 1 ) ( أسن : من باب نصر ، وضرب ، وفرح )